السيد محمد محسن الطهراني
73
أسرار الملكوت
از پى هر گريه آخر خنده ايست * مرد آخر بين مبارك بنده ايست ( 1 ) المشاهدات التوحيدية للمرحوم السيد حسن المسقطي لقد كان السيّد حسن المسقطي آيةً في التوسل بالموالي المعصومين ، وكان ذائباً في ولاية أئمّة الهدى ، ومنصهراً في عشق أهل بيت الوحي ، ويُحكى عنه في ذلك حكايات مذكورة في محلّها . ويقال إنّه في أيام عاشوراء حيث كان يأتي إلى كربلاء للزيارة كان يشاهد جميع وقائع معركة كربلاء وما جرى على سيد الشهداء عليه السلام وأهل بيته بعينه المثاليّة ، وكان يطّلع على أسرار تلك الواقعة ورموزها بواسطة سرّ حقيقته الملكوتيّة . ويُنقل ، أنّه في بعض هذه السنوات التي كان يأتي فيها إلى كربلاء لزيارة سيّد الشهداء عليه السلام ، كانت عاشوراء في الصيف وكان حرّ العراق شديداً ، وفي ليلة عاشوراء حضّر بعض الثلج لنقله إلى منزله ، وبينما هو كذلك ، إذ شاهد أبا الفضل العباس سلام الله عليه ، فأنّبه وقال له : إنّك مع سماعك صوت أولاد سيّد الشهداء يشكون العطش ، تأتي بالثلج إلى منزلك ؟ عندها رمى الثلج على الفور ، وعاد إلى المنزل خالي اليدين . وهكذا ، لقد كان على يقين من صحّة الطريق ، وعلى يقين بوضوح الجلوات التوحيديّة وانكشافها ، وشهود أسرار الملكوت وكشف الحجب
--> ( 1 ) مثنوي ، بخط ميرخاني ، ص 23 . والمعنى : ذاك الفم الذي يلتوي استهزاءً باسم أحمد ، صار لأجل ذلك فماً أعوج واقعاً وإذا أراد الله تعالى أن يهتك ستر شخص ، يجعل رغبته في طعن الطاهرين وإذا أراد أن يستر عيب أحد ، يجعل رغبته في السكوت عن عيوب الآخرين وبما أنّ الله تعالى أراد أن يعيننا ، فقد جعل رغبتنا في البكاء والابتهال إليه حبذا لو يهبني الله عيناً باكية من خشيته ، فكم هو سعيد ذاك القلب الذي يحترق لله فكلّ بكاء يوصل في نهايته إلى التبسّم ، والناظر إلى نهايات الأمور هو عبد مبارك .